938

Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
النبي ﷺ هم الذين زعمت الرافضة أنهم كفروا، وهم جمع كبير أكثر من خمسين صحابيًا.
فإن كنتم صدَّقتم بما نقله هؤلاء من صفة الحوض وأحاديثه وأنها صحيحة، فكيف تقبلون أحاديث من كفر عندكم؟!
وإن كان النقل عندكم إنما هو للتكاثر، فكيف ينقل هؤلاء الجلة من الصحابة -رضى الله عنهم -والعدد الغفير أحاديث فيها تكفيرهم؟
لا شك أن فهم عامة الصحابة -رضى الله عنهم - لأحاديث الحوض، وكونهم رووها وتناقلوها جميعًا، مع ترضيهم عن الخلفاء الأربعة وعن العشرة المبشَّرين بالجنة ما يدل دلالة قاطعة على أن هذا الفهم لتلك الأحاديث -القائم على القول بردة الصحابة -لم يكن معروفًا عند الصحابة رضى الله عنهم.
وكون فهم في الأحاديث يكون غائبًا عن الصحابة جميعا رضى الله عنهم، وعن التابعين وعن تبع التابعين، ولا يظهر هذا الفهم إلا بعد مائتي سنة يدل على أن هذا الفهم مردود؛ لأنه لم يفهمه أجيال من المسلمين. (^١)
قال ابن القيم:
ثم قام بالفتوى بعده بَرْك الإسلام وعصابة الإيمان وعسكر القرآن وجند الرحمن، أولئك أصحابه ﷺ ألين الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا وأقلها تكلَّفًا، وأحسنها بيانًا، وأصدقها إيمانًا وأعمها نصيحة، وأقربها إلى الله وسيلة. (^٢)
٤ - الوجه الرابع:
لو تدبروا حديث الباب وغيره من الأحاديث الواردة في هذا المعنى وفهموا ألفاظه، كما في قوله ﷺ:
" لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَقْوَامٌ "، وقوله ﷺ: "يا رب، أصيحابي" بالتصغيرالذي يراد به تقليل العدد، لاستدلوا على أنه لم يُرد بذلك إلا القليل
ممن ثبت على الردة بعد وفاة الرسول ﷺ.

(^١) إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل (١/ ٣٥٦)
(^٢) إعلام الموقعين (١/ ٩)

2 / 991