Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
* والراجح الصحيح هو ما ذهب إليه أهل السنة، ومن نصوص السنة الدالة:
١ - الأول: حديث الباب:
فقد نصت روايات حديث الباب أن أول ما يجب على المكلف هو معرفة الله -تعالى- بالتوحيد والعبادة.
قال عبد الرحمن بن قاسم النجدي معلقًا على حديث الباب:
فلا واجب على المكلفين أعظم من التوحيد علمًا وعملًا، ومن أدلته هذا النص وغيره؛ فإن قوله:
" فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلا الله "، مع قوله:
"إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب" يعني أنهم أهل علوم وكتب وحجج، ومع ذلك أمره
أن يدعوهم إلى إفراد الله بالعبادة، لكونهم محتاجين إلى أن تبين لهم ذلك. (^١)
قال ابن حجر:
وفي كتب النبي ﷺ إلى هرقل وكسرى وغيرهما من الملوك يدعوهم إلى التوحيد إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة التواتر المعنوي الدال على أنه ﷺ لم يزد في دعائه المشركين على أن يؤمنوا بالله -تعالى- وحده ويصدقوه فيما جاء به عنه، فمن فعل ذلك قُبِل منه، سواء كان إذعانه عن تقدم نظر أم لا. (^٢)
٢ - الثانى:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ-رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ... " (^٣)
فقد بيَّن النبي ﷺ أنه يقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله.... "، فإذا قالوها كف عن قتالهم وقبل إسلامهم، ولم يقل " حتى يستدلوا على معرفة الله.. "، ولم يؤمر بمطالبتهم بالاستدلال على معرفة معبودهم.
ففي هذا دلالة ظاهرة على ما ذهب إليه المحققون والجماهير من السلف
(^١) حاشية كتاب التوحيد (ص/٥٧)
(^٢) وانظر فتح الباري (١٣/ ٥٠١) ومباحث الربوبية (ص/٢٣)
(^٣) متفق عليه.
2 / 959