Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
بحسب قائله ومقصده. (^١)
٣ - التطير والتمائم:
وأما التطير فهو التشاؤم بالطيور، والأسماء، والألفاظ والأرقام، والبقاع وغيرها، فنهى الشارع عن التطير بل قد جعله صنفًا من صنوف الشرك.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
"الطِّيَرَةُ شِرْكٌ "، قال ابْنُ مَسْعُودٍ رضى الله عنه: وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ. (^٢)
وإنما كانت شركًا أصغر لاعتقادهم أن رؤيتها يتسبب فى حصول المكروه للشخص، وأما إن كان اعتقاد المتشائم أن الطيرة تجلب لهم نفعًا أو تدفع عنهم ضرًا فلا شك أن هذا من الشرك الأكبر.
فكل من اعتقد أن شيئًا سوى الله -تعالى-ينفع أو يضر بالاستقلال فقد أشرك شركًا جليًا.
* ومما يدل على أن الطيرة من الشرك الأصغر:
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو- ضى الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ، فَقَدْ أَشْرَكَ "، قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ:
" أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: اللهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ". (^٣)
فلما جعل النبي ﷺ هذا الذكر كفارة للمتطير دل أنه من الشرك الأصغر، إذ لو كانت الطيرة شركًا أكبر على كل حال لم يكن لها كفارة إلا شهادة التوحيد.
* ويندرج كذلك تحت هذا الباب "التمائم":
وأما التمائم:
فهى لبس شيء من
(^١) مدارج السالكين (١/ ٢٥٣)
(^٢) أخرجه أحمد (٣٦٨٧) وأبوداود (٣٩١٠) والترمذي (١٦١٤) قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه على المسند.
(^٣) أخرجه أحمد (٧٠٤٥) وصححه الألبانى فى الصحيحة (ح: ١٠٦٥)
قوله ﷺ: (لا طير إلا طيرك): أى أن كل ما يحدث للإنسان من الحوادث المكروهة؛ فإنها واقعة بقدر الله وجل، كما قال تعالى (أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ) (الأعراف/ ١٣١)
2 / 951