Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦)﴾ [الأحقاف: ٥، ٦]
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِى الْفُلْكِ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥].
وقال تعالى (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤» (فاطر/١٣ - ١٤)
* وفى هذه الآية الثالثة فائدتان:
أ- تأكيد لقضية التلازم بين توحيد الربوبية والألوهية؛ وذلك لأن الله -تعالى-قد جعل عدم ملكية من يُدعى من دون الله -تعالى -مسقطًا لجواز دعائه، والعكس بالعكس.
ب- الحكم بالشرك على من دعا غير الله تعالى، كما فى قوله تعالى (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ...)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود-رضى الله عنه- قَالَ: قال النَّبِيُّ ﷺ:
«مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ» (^١)
٢ - الثالثة: صرف العبادات القلبية للأنداد "شرك المحبة":
قال تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ... (١٦٥» (البقرة/١٦٥)
ومعنى" يحبونهم كحب الله": أي يسوون بين الأصنام وبين الله - تعالى- في المحبة. ... قال أبوالعباس ابن تيمية:
معلوم أن أصل الإشراك العملي بالله -تعالى -الإشراك في المحبة، قال تعالى:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ
حُبًّا لِلَّهِ﴾
فأخبر أن من الناس من يشرك بالله -تعالى- فيتخذ أندادًا يحبونهم كما يحبون الله تعالى، وأخبر أن الذين آمنوا أشد حبًا لله -تعالى - من هؤلاء لأندادهم
(^١) أخرجه البخاري (٤٤٩٧)
2 / 946