Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
قال أبو العباس ابن تيمية:
والشرك في الربوبية هو إثبات فاعل مستقل غير الله، وجمهور العرب لم يكن شركها من هذا الوجه، بل كانت مقرة بأن الله -تعالى- خالق كل شيء وربه ومليكه، وإنما كان من شرك فى الإلهية، فإثبات التوحيد في النوع الثاني يتضمن الأول، من غير عكس. (^١)
وقال ﵀:
كان من أتباع هؤلاء من يسجد للشمس والقمروالكواكب، ويدعوها كما يدعو الله تعالي، ويصوم لها، وينسك لها، ويتقرب إليها، ثم يقول:
إن هذا ليس بشرك: وإنما الشرك إذا اعتقدت أنها هي المدبرة لي، فإذا جعلتها سببًا وواسطة لم أكن مشركًا، ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا شرك. (^٢) لذا فمن الغلط البيِّن ما ادعاه مرجئة المتكلمين من الزعم أن دعاء غير الله -تعالى- لا يكون شركًا إلا إذا اعتقد فيمن يدعوه من دون الله -تعالى- أنه شريك مع الله فى أفعاله أو في صفاته أو ذاته. (^٣)
٢ - الأمر الثانى:
توحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية:
فتوحيد الإلهية متضمن لتوحيد الربوبية دون العكس، فمن لا يقدر على أن يخلق يكون عاجزًا، والعاجز لا يصلح أن يكون إلهًا، كما قال تعالى ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤٢)﴾. (الإسراء: ٤٢)
*وكذلك:
فإن من عبد الله -تعالى- ولم يشرك به شيئًا فهذا يدل ضمنًا على اعتقاده وإقراراه بأن الله -تعالى- هو ربه ومالكه الذي لا رب غيره.
٣ - الأمر الثالث:
*توحيد الأسماء والصفات فهو شامل للنوعين معًا*
وذلك لأنه يقوم على إفراد الله - تعالى- بكل ما له من الأسماء الحسنى والصفات العلى التي لا تنبغي إلا له ﷾، والتي من جملتها:
" الرب - الخالق -
(^١) درء التعارض (٧/ ١٨٦)
(^٢) المصدر السابق (١/ ٢٢٧)
(^٣) وانظر نواقض الإيمان القولية والعملية (ص/١٤٣) وضوابط التكفير (ص/١٧٣)
2 / 938