Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
له، ولا يُقاس بخلقه.
ولذا فحديث الباب يوضح لنا واحدة من العلاقات المهمة بين أقسام التوحيد.
* العلاقة بين أقسام التوحيد:
هي أنواع ثلاثة: علاقة تلازم، وعلاقة تضمن، وعلاقة شمول.
١ - توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية.
٢ - توحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية.
٣ - توحيد الأسماء والصفات شامل للنوعين معًا.
*وللتوضيح نضرب الأمثلة على ذلك كما يلى:
١ - الأمر الأول:
*توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية*
فلا شك أن المقر لربه -تعالى- أنه خالقه ورازقه ومحييه ومميته ومدبر أمره، فلا بد أن يفرده بالعبادة.
فالمقدمة الأولى مستلزمة بلا شك لهذه النتيجة؛ ولهذا كانت هي محل خطاب الأنبياء والرسل لأقوامهم لإقامة الحجة عليهم.
ففى مناظرة إبراهيم ﵇ قد أبان لهم هذه الحجة التى يذعن لها كل منصف، ففى ذلك ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
قال تعالى حاكيًا عن ذلك (قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١» (الشعراء ٧٥ - ٨١)
وفى قصة مؤمن آل ياسين قال (وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٢) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (٢٣» (يس: ٢٢ - ٢٣)
وقال الله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢» (الفاتحة /٢)، فكل الحمد لله عزوجل -وهذا من توحيد الألوهية- لأنه رب العالمين.
وفى أول أمر فى كتاب الله، قال عزوجل (يَاأَيُّهَا
2 / 935