Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
وجعلتموه الترس ان قُلْنَا لكم؛؛؛؛ ... الله فَوق الْعَرْش والأكوان.
قال خليل هرَّاس:
فلقد كانت شبهة التجسيم من أعظم أسباب الضلال في باب الصفات.
فقد جعلها المعطلة عرضة مانعة لهم من القول بالإثبات، ونصبوها صخرة
عاتية يحطِّمون عليها صريح الأحاديث ومحكم الأيات، واتخذوا منها ترسًا يحتمون به مما يوجه إليهم من طعنات. (^١)
* ثم يقال لهؤلاء الذين ينفون عن الله -عزوجل - صفة اليد خشية التجسيم والتشبيه: - أى تشبيه يتصور فى يد تطوي السماوات، وتقبض على الأرضين؟!!
- أى تشبيه يتصور فى يدٍ ما السماوات السبع والأرضين السبع إليها إلا كخردلة
في يد شخص؟!! (^٢)
* أى تشبيه يتصور فى يد ورد فيها أن الله -عزوجل- يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ؟!!
حقًا وصدقًا ويقينًا نقول ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
وهذا يجسِّد لنا جناية أهل التحريف على نصوص الاعتقاد، حينما يلبّسون التحريف ثوب التنزيه، ويُرمون أهل
(^١) الكافية الشافية فى الانتصار للفرقة الناجية (٢/ ٥٤٥)
(^٢) رواه الطبري في تفسيره (٣٠٢١٢) وعبد الله فى السنة (١٠٩٠) عن ابن عباس -رضى الله عنهما-قال:
(ما السماوات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم).
وقد نقل الألباني تصحيحه عن ابن تيمية ولم يتعقبه.
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله; كما في "إبطال التنديد" (ص/ ١٧٠) ; "وهذا الإسناد في نقدي صحيح". وقال الشيخ ناصر بن حمد الفهد في كتابه (تنبيهات على كتب تخريج كتاب التوحيد) (ص/٩٤):
" الحديث حسن على أقل الأحوال ".
* وهذا موقوف له حكم الرفع، فمثل هذا مما لا يُعرف بالرأى، وهذا تشبيه للنسبة بالنسبة، وليس تشبيهًا للكف بالكف؛ لأن الله لا يشبه صفاته شيء كما لا يشبه ذاته شيء، ونظير ذلك قوله ﷺ: " سترون ربكم كما ترون القمر... "
2 / 924