870

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
٢ - ما ورد فى قول ابن عمر رضى الله عنهما- لما قرأ النبى ﷺ (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ)، قال ابن عمر:
" وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ، وَيُحَرِّكُهَا، يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ "، وفى رواية "ويقبض أصابعه ويبسطها ":
فقد أشار النبي ﷺ بيده قبضًا وبسطًا، والقدرة لا تقبض ولا تبسط، وكذا يقال فى النعمة.
فإشارته ﷺ أفادت تحقيق الصفة المذكورة، ودلت على أن يده ﷾ صفة له على الحقيقة، على ما يليق به، دون أن يوجب ذلك لأصحابه -رضى الله عنهم- شبهة التمثيل.
قال ابن القيم:
ورد لفظ اليد في القرآن والسنة وكلام الصحابة والتابعين في أكثر من مائة موضع مقرونًا بما يدل على أنها يد حقيقية، من الإمساك والطي والقبض والبسط، والخلق باليدين وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده، وكون المقسطين عن يمينه. (^١)
* وأما قولهم:
بالإمساك عن الأحاديث التى نصت على إثبات صفة اليدين، مع الإيمان بها، واعتقاد أن الظاهر منها غير مراد!! (^٢)
فجوابه:
نعم، يؤمن أهل السنة بصفات الله تعالى، وأما القول بأن الظاهر منها غير المراد ففيه تفصيل:
أ) فإن كان المقصود بالظاهر هنا هو إثبات الصفة على ما يليق بالله تعالى، فهذا القول - الذى هو أن الظاهر منها غير المراد - مخالف للكتاب والسنة وإجماع الأمة؛ فقد دلت أدلة الكتاب والسنة وإجماع الأمة على إثبات صفة اليدين لله تعالى، وأن ظاهرها مراد.

(^١) مختصر الصواعق المرسلة (ص/٤٠٥)
(^٢) وقد نص القاضى عبد الجبار فى كتابه متشابه القرآن (ص/١٩) على أن أخذ نصوص الصفات على ظاهرها كفر.
وانظرالمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (٩/ ١٤٢) وكشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (٥/ ٤)

2 / 920