858

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
شَيْءٍ قَطُّ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ بِهَا لِلَّهِ، فلما بيَّن ابن مسعود -رضى الله عنه- أنه ﷺ ضْحَك تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لِقَوْلِ اليهودى
كان هذا منه إقرارًا بثبوت صفة الأصابع لله تعالى.
* ومما يؤيد ثبوت صفة الأصابع لله عزوجل:
عن عَبْد اللهِ بْنَ عَمْرِو -رضى الله عنهما- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
«إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ». (^١)
*وكذلك مما ثبت لله عزوجل فى هذا الباب صفة اليدين:
أدلة الكتاب:
١ - قال تعالى (قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ (٧٥)] ص: ٧٥ [
وجه الدلاله من الآية:
أضاف الله تعالى صفه اليدين إلى نفسه إضافة صفة إلى موصوف، فدل أنها صفه لله تعالى.
٢ - قال تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ) (٧١» (يس/٧١)
٣ - قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ» الفتح/ ١٠)
وجه الدلالة من هذه الآيات:
أضاف الله - تعالى -صفه اليدين إلى نفسه إضافة صفة إلى موصوف، فدل أنها صفه لله تعالى.
وقال تعالى) وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ قال) (المائدة /٦٤)
وجه الدلالة:
أن الله - تعالى - قد أنكر على اليهود زعمهم بأن يده مغلولة، ولم ينكر عليهم إثباتهم لأصل صفة اليد لله عزوجل.
*أما أدلة السنة:
فقد بلغت بعض الأحاديث درجة التواتر المعنوي في إثبات صفة اليدين.

(^١) أخرجه مسلم (٢٦٥٤)

2 / 908