852

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
وقال ابن الحاج:
فالجواب عن قوله ﵊ (لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا) راجع إلى بركة ما وقع من لمسه ﵊ لتلك الجريدة، وقد نص على ذلك الإمام الطرطوشي ﵀ في كتاب " سراج الملوك " له، لما ذكر هذا الحديث فقال عقبه:
وذلك لبركة يده ﵊.
وما نقل عن واحد من الصحابة فلم يصحبه عمل باقيهم ﵃؛ إذ لو فهموا ذلك لبادروا بأجمعهم إليه، ولكان يقتضي أن يكون الدفن في البساتين مستحبًا. (^١)
* وكذا يقال:
أن فعل النبي ﵊ بغرزه للجريد على القبرين قد انبنى على علم منه بوحى أن صاحبيهما يعذبان، فيقال لمن فعل مثل هذا الفعل بغرز الجريد أو زرعه على القبر، هل أنت على علم بوقوع العذاب على صاحب القبر؟!!
وقد أورد ابن حجر ردًا على هذا الجواب فقال:
لا يلزم من كوننا لا نعلم أيعذب أم لا أن لا نتسبب له في أمر يخفف عنه العذاب أن لو عذِّب، كما لا يمنع كوننا لا ندري أرحم أم لا أن لا ندعو له بالرحمة. (^٢)
ولكن يناقش هذا:
بأن الرسول ﷺ-لم يفعل ذلك إلا فى قبور مخصوصة قد أطلعه الله -تعالى- على تعذيب أهلها، ولو كان ذلك مشروعًا لفعله فى كل القبور، فلما لم يفعل ذلك إلا فى قبور علم تعذيب أهلها دل ذلك على أن سائر القبور ليس لها ذلك الحكم. (^٣)
* فإن قيل:
قد ذكر البخاري تحت باب الجريد على القبر (٢/ ٩٥):
" وأوصى

(^١) المدخل (٣/ ٢٩٤)
(^٢) فتح البارى (١/ ٣٢٠)
(^٣) وانظر تعليق ابن باز على الفتح (١/ ٣٢٠) وأحكام المقابر في الشريعة الإسلامية (ص/١٦٩)

2 / 901