835

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
(^١) وورد فى زيادة عند مسلم والنسائي:
يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ، وَدِينِي دِينُ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] " (^٢)
*وعَنْ عَائِشَةَ -رضى الله عنها- قَالَتْ:
دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ المَدِينَةِ، فَقَالَتَا لِي:
إِنَّ أَهْلَ القُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا،
وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَجُوزَيْنِ، وَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ:
«صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ البَهَائِمُ كُلُّهَا» (^٣)، فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ. (^٤)
في هذا الحديث دليل على أن عذاب القبر تعرفه اليهود، وذلك - والله أعلم - في التوراة؛ لأن مثل هذا لا يدرك بالرأي.
وعنْ مُصْعَبٍ قال: كَانَ سَعْدٌ بن أبى وقاص-رضى الله عنه - يَأْمُرُ بِخَمْسٍ، وَيَذْكُرُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهِنَّ:
" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا- يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ- وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ". (^٥)

(^١) متفق عليه. وانظر روائع التفسير (١/ ٥٩٠) والاستيعاب في بيان الأسباب (٢/ ٣٩٠)
(^٢) أخرجها مسلم (٢٨٧١) والنسائى (٢٠٥٧) وانظر الصحيح المسند من أسباب النزول (ص/١٧٢)
(^٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
قال بعضهم: ولهذا السبب يذهب الناس بدوابهم إذا مغلت إلى قبور اليهود والنصارى والمنافقين؛ كالإسماعيلية والنصيرية وسائر القرامطة: من بني عبيد وغيرهم الذين بأرض مصر والشام وغيرهما؛ فإن أهل الخيل يقصدون قبورهم لذلك كما يقصدون قبور اليهود والنصارى. والجهال تظن أنهم من ذرية فاطمة وأنهم من أولياء الله وإنما هو من هذا القبيل.
فقد قيل: إن الخيل إذا سمعت عذاب القبر حصلت لها من الحرارة ما يذهب بالمغل. (مجموع الفتاوى (٤/ ٢٨٧)
*قلت:
المَغَل: هو وَجَعُ يصيب الدابة إذا أَكلت الترابَ مَعَ البَقْل، فيأَخذها لِذَلِكَ وجَعٌ فِي بَطْنِهَا. لسان العرب (١١/ ٦٢٦)
(^٤) متفق عليه.
(^٥) رواه الشيخان.

2 / 882