810

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
*فإن قيل:
كيف يكون العبد وليًا لله -تعالى - وهو يكره الموت ولقاء الله ﷿؟
* وجوابه:
لا شك أن المؤمن يحب لقاء ربه عزوجل، ولكنه كذلك يحب الاستزادة من أعمال الخير؛ ليزداد رفعة عند ربه عزوجل، وقد سئل رَسُوَل اللهِ ﷺ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟
فقَالَ: " مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ " (^١).
* قال ابن هبيرة:
المؤمنون لا يكرهون الموت إلا لنقلهم من الخدمة إلى النعمة، فيرون أنهم لم يقضوا نهمهم من عبادة الله ولا من خدمته سبحانه في أرضه، فإذا نقلوا إلى مقر الراحة وموطن الإباحة ومحل النعم، لم يكونوا إلى ذلك مشتاقين ولا عليه متهافتين.
*فأما من دون هؤلاء في المقام، فإنهم قد يكرهون الموت لخوفهم من بعض أعمالهم، ويحبون البقاء لتدارك الفائت وتلافي الفارط.
ودون هؤلاء أيضًا: من يكره الموت؛ لأنه لم يقض بعد أشغاله، ولم يفرغ من استعداد جهازه للقاء ربه. (^٢)
* قال أبوالعباس ابن تيمية:
المتردد منا وإن كان تردده في الأمر لأجل كونه ما

(^١) أخرجه الترمذى (٢٣٣٠)، وأحمد (٢٠٥١٨)، انظر صَحِيح الْجَامِع (٣٢٩٧)
(^٢) الإفصاح عن معاني الصحاح (٧/ ٣٠٦)

2 / 855