Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
الولاية على قسمين:
١ - ولاية مكتسبة:
وهذه تحصل بامتثال الأوامرواجتناب النواهى، وهى الولاية العامة.
٢ - ولاية غير مكتسبة:
وهذه تتمثل فى العطايا الربانية، كالعلم اللدنى ورؤية اللوح المحفوظ. (^١)
* وهنا يقال:
أن ما نص عليه البيجوري فيما يعرف بالولاية غير المكتسبة، والتى تبنى على العلم اللدّني، فهذا مما لبَّس به الشيطان على أوليائه.
والعلم اللدنى:
هو تقديم الذوق على النصوص وتأويل النص ليوافق هذا الذوق.
وهو من مصادر التلقي عند الصوفية، ويعتبرونه علمًا يأتي من لدّن الله ﷿. وقد استندوا إلى قوله تعالى الله عن الخضرعليه السلام
(فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا) (الكهف/٦٥)
ودعوى أن الانسان - من دون الأنبياء - قد يسمع في نفسه هاتفًا من الرب يحدَّثه، هذه دعوى مشهورة عند أرباب التصوف، وهذه أكثرها ما يكون من تلبيس الشيطان على الخلق، يتكلم في نفوسهم بكلام ويوهمهم بأنه كلام رب العالمين، فيغترون بذلك على سذاجتهم وقلة علمهم، ويطيعون ذلك الهاتف كأنه وحي من السماء، وإن حدَّثهم بما يخرق حدود الشرع.
* فإن قيل:
قال علي بن أبي طالب ﵁ وقد سئل:
هل خصكم رسول الله ﷺ بشيء دون الناس؟
فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إلا فهمًا يؤتيه الله عبدًا في كتابه ". (^٢)
* فجوابه:
أن المراد بقوله: " إلا فهمًا يؤتيه الله عبدًا في كتابه ":
هوالعلم والفهم اللذان يحصلان للعبد من ثمرة العبودية والمتابعة، والصدق مع الله تعالى،
(^١) انظر حاشيته البيجوري على الجوهرة (ص/٢١١)
(^٢) أخرجه البخاري (٦٩٠٣) وأحمد (٥٩٩)، وهذ لفظ أحمد.
2 / 842