746

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
ناقص الإيمان بفعله ذلك وليس بكافر. (^١)
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي ﵀، وسئل، عن الإرجاء، فقال:
" نحن نقول: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، إذا زنى وشرب الخمر نقص إيمانه " (^٢) قال الغزالى:
والصحابة ﵃ ما اعتقدوا مذهب المعتزلة في الخروج عن الإيمان بالزنا، ولكن معناه غير مؤمن حَقًا إِيمَانًا تَامًا كَامِلًا، كما يقال للعاجز المقطوع الأطراف هذا ليس بإنسان، أي ليس له الكمال الذي هو وراء حقيقة الإنسانية. (^٣)
٣ - الثالث:
أما الأحاديث التى حكمت بالتبرؤ من فاعل الكببرة:
فالمعنى: ليس على هدي المسلمين وأخلاقهم، فليس بفعله هذا من المنقادين المطيعين للرسول ﷺ. (^٤)
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاّم:
والأحاديث التي فيها البراءة، كقوله: «من فعل كذا، وكذا فليس منا»، لا نرى شيئًا منها يكون معناه التبرؤ من رسول الله ﷺ، ولا من ملته؛ إنما مذهبه عندنا: أنه ليس من المطيعين لنا، ولا من المقتدين بنا، ولا من المحافظين على شرائعنا. (^٥)

(^١) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (٩/ ٢٤٤)
(^٢) السنة لعبد الله بن أحمد (ص/٣٠٧)
(^٣) قواعد العقائد (ص/٢٥٩)
(^٤) ومن العلماء من آثر الإمساك عن تفسير مثل هذه النصوص، وذلك من باب الترهيب، كما روى الحافظ في تغليق التعليق (٥/ ٣٦٥) عن سفيان قال: سئل الزهري: عن قول النبي ﷺ:
"ليس منَّا من شقّ الجيوب" ما معناه؟ فقال:
(من الله العلم، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم). وهو قول للإمام أحمد، وعزا شيخ الإسلام إلى عامة علماء السلف أنهم يقرون هذه الأحاديث ويمرونها كما جاءت، ويكرهون أن تتأول تأويلات تخرجها عن مقصود الرسول ﷺ.
وكذلك فقد عزى ابن حجر إلى كثير من السلف إطلاق لفظ الأخبار في الوعيد، وعدم التعرض لتأويله ليكون = = أبلغ في الزجر. وانظر مسائل الإيمان للقاضي أبي يعلى (ص/٣١٧)، ومجموع الفتاوى (٧/ ٦٧٤) والمباحث العقدية المتعلقة بالكبائر (ص/٨٧)
(^٥) وانظركتاب الإيمان ومعالمه (ص /٤٣)

2 / 787