Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
وما ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا». (^١)
* نقول:
وهكذا سلك المرجئة والخوارج مع هذه الأحاديث سبيلين مختلفين لا يصلح كل سبيل منهما لاحتواء السبيل الآخر؛ وما ذلك إلا للعوج الذى بنوا عليه فهمهم للنصوص الشرعية.
وصدق القائل:
.
* وكم من عائب قولًا صحيحًا... وآفته من الفهم السقيم *
لذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
وكانت البدعة الأولى مثل " بدعة الخوارج " إنما هي من سوء فهمهم للقرآن لم يقصدوا معارضته، لكن فهموا منه ما لم يدل عليه فظنوا أنه يوجب تكفير أرباب الذنوب؛ إذ كان المؤمن هو البر التقي. قالوا: فمن لم يكن برًا تقيًا فهو كافر وهو مخلد في النار. (^٢)
* وأما أهل السنة فقد سلكوا سبيل الجمع بين هذه النصوص، فلم يقولوا بخلود أحد من أهل القبلة في النار لكبيرة قد مات مصرًَّا عليها.
عن عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ ﵁ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ
(^١) متفق عليه.
(^٢) مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٠)
2 / 779