Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
الأحاديث التى نصت على أن من مات على التوحيد فمآله إلى الجنة، وإن مات مصرًّا على فعل الكبائر، كما قد ورد في حديث أَبَى ذَرٍّ -رضى الله عنه- أن النَّبِيَّ ﷺ قال:
" مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ " قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ:
«وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ». (^١)
* أو الأحاديث التى أفادت تحريم النار على من مات على التوحيد، كما ورد في حديث عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ -رضى الله عنه- أن رَسُولُ اللهِ ﷺ قال:
" فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ " (^٢)
*وعلى الجانب الآخر فقد ركن الخوارج والمعتزلة إلى أحاديث الوعيد، على اختلاف دلالاتها:
واتفقوا على أن المؤمن إذا خرج من غير توبة عن كبيرة ارتكبها، استحق الخلود في النار، لكن يكون عقابه أخف من عقاب الكفار، وسمُّوا هذا النمط: وعدًا ووعيدًا. (^٣)
وفى ذلك يقول القاضي عبد الجبار وهو يقرر تخليد صاحب الكبيرة في النار:
فأي تشنيع علينا إذا اتبعنا الكتاب والسنة؟!!
وقال بعد أن ذكر جملة من أدلة الوعيد فى حق أصحاب الكبائر، قال:
"ويحمل قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء: ٤٨) على صغائر المعاصي ". (^٤)
(^١) متفق عليه.
(^٢) متفق عليه.
(^٣) الملل والنحل للشهرستاني (ص/٤٥) وهذا على اختلاف يسير بين الخوارج والمعتزلة في حكم فاعل الكبيرة بين الحال والمآل، فقد افترقوا في حاله في الدنيا، فقال الخوارج: هوكافر في الدنيا، وقال المعتزلة هو في منزلة بين الكفر والإيمان، فهو فاسق، ثم اتفقوا على أن مآله إلى الخلود في النار.
(^٤) الأصول الخمسة (ص/١٠٧ - ١٧٧)
2 / 777