706

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
*وهذا مدفوع من وجوه:
(١) الوجه الأول:
ما قرره أهل العلم من أنَّ لازم المذهب لا يكون مذهبًا للمرء إلا إذا التزمه، والمرء قد يعتقد خلاف مايلزم من قوله.
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
ولازم المذهب لا يجب أن يكون مذهبًا، بل أكثر الناس يقولون أقوالًا ولا يلتزمون لوازمها.
فلا يلزم إذا قال القائل ما يستلزم التعطيل أن يكون معتقدًا للتعطيل، بل يكون معتقدًا للإثبات، ولكن لا يعرف ذلك اللزوم. (^١)
وقال ﵀:
ولو كان لازم المذهب مذهبًا للزم تكفير كل من قال عن الاستواء أو غيره من الصفات أنه مجاز ليس بحقيقة. (^٢)
*وعليه نقول:
قد يقول القائل قولًا ثم تراه معتقدًا خلاف لازم قوله، إذ قد ترى من يفعل ذلك - اى فى صورة الباب - وهو يعتقد أن الشريعة أنفع من حكمه الذي حكم به.
وعليه فإن ورود هذه الإحتمالات - ولو كانت ظنية- فهي مانعة من الحكم على صاحبها بالكفر، فالقاعدة (أن ماثبت بيقين لا يزول بمجرد الشك) وإذا كانت الحدود تدرأ بالشبهات، فالتكفير من باب أولى.
* كذلك يقال:
أن الإلزام لمن ترك الحكم بما أنزل الله - تعالى- بأنه مستحلٌ فهذا

(^١) مجموع الفتاوى (١٦/ ٤٦١)
(^٢) المصدر السابق (٢٠/ ٢١٧)

2 / 746