Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
- رضى الله عنهم- رغم ما مر بهم من فتن كقطع الليل المظلم، من قحط واقتتال ودماء، فتركهم له مع وجود المقتضى وانتفاء الموانع لهو أقوى الأدلة على المنع.
قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيميَّة:
وأصحاب رسول الله ﷺ قد أجدبوا مرَّات، ودَهَتهم نوائب غير ذلك، فهلاَّ جاؤوا فاستسقوا واستغاثوا عند قبر النبيِّ ﷺ؟! (^١)
* ثم يقال:
كيف يُستدل بأثر ينبنى على فعلٍ لرجل مجهول، وهو من أتى القبر الشريف متوسلًا بالنبي ﷺ، ونترك سنة الفاروق عمر- رضى الله عنه - الذى لنا فيه سنة متبعة بنص حديث النبي ﷺ؟!!
ففى عام الرمادة سنة ثمان عشرة لما وقعت المجاعة بالمسلمين في المدينة قد عدل عمر بن الخطاب - رضى الله عنه- عن التوسل بالنبي ﷺ، وتوسل بدعاء عمه العباس رضى الله عنه.
* أضف إلى ذلك:
أنها رؤيا منام، والرؤى لا تُبنى عليها أحكام شرعية، اللهم إلا رؤى الأنبياء، فإنها وحي، كما هو مقرَّر عند أهل العلم.
قال الدَّميري:
ولو قال شخص: رأيتُ النبيَّ ﷺ في النوم، وأخبرني أن الليلة أول رمضان!! لا يصح الصوم بهذا لصاحب المنام ولا لغيره بالإجماع، كما قاله القاضي عياض، وذلك لاختلال ضبط الرائي، لا للشك في الرؤية. (^٢)
* ومن شبهاتهم:
قالوا: إن النبي ﷺ حيُّ في قبره، فلذلك نحن نتوسل به ليشفع لنا عند ربنا!! (^٣)
والجواب:
الذى عليه أهل السنة أن النبي ﷺ قد مات كما يموت آحاد البشر، قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤)﴾ (الأنبياء:
(^١) اقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ١٩٧):
(^٢) النجم الوهاج في شرح المنهاج (٣/ ٢٧٤):
(^٣) وقد كتب فى ذلك عبد الله الصديق الغماري مقالًا بعنوان " نبي الله ﷺ حي في قبره " والتوسل بالحي لا خلاف عليه فتوسلوا به "، وهو مقتبس من مجلة: " المسلم " (ص ١٢ - ١٦)
*وكذلك قد نافح عن ذلك في كتابه "إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي ".
2 / 723