Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
الألبانى في صحيح الجامع (١٢٧٩)، وفي صحيح الترمذي برقم (٢٨٣٢). (^١)
*أولًا: المعنى العام لحديث الباب:
يروي الصاحب الجليل عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي، .....
فأراد هذا الرجل الضرير من النبي ﷺ أن يدعو له الله -تعالى- أن يرد إليه بصره.
فقالَ ﷺ: "إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ".
والمعنى: أن النبي ﷺ قد خيَّره بين أمرين، أحدهما فاضل، والآخر مفضول:
* فأما المفضول:
فأن يدعو له النبي ﷺ -برد بصره، فيتعجل رفع البلاء في الحياة الدنيا.
* وأما الفاضل:
فهو الصبر على هذا البلاء، الذى هو فقد البصر، فلاشك في فضيلة الصبر على هذا البلاء، كما وردت النصوص الدالة على ذلك، ففي حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:
" إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ، عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّةَ " يُرِيدُ: عَيْنَيْهِ. (^٢) وفي روايه أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
" يَقُولُ الله: يا ابن آدم! أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْكَ.
(^١) والحديث تُكُلِّم فيه لأجل قول الترمذي: " لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر، وليس الخطمي "، وهو خطأ ففي نسخة أحمد شاكر إثبات الترمذي أنه الخطمي، وكذلك في تحفة الأشراف "ح/ ٩٧٦٠"، وهذا يوافق قول جمهور العلماء أنه الخطمي. وممن قال بذلك النسائي في عمل اليوم والليلة "ح/٩٥٩"، والإمام أحمد الذى نسبه في إحدى روايات الحديث بأنه الخطمي، ونسبه في أخرى فقال: المدني، كما في المسند (٤/ ١٣٨)
وكذلك فقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية أن أبا جعفر هو الخطمي، لا الرازي، وتبعه على ذلك المحققون من العلماء " (مجموع الفتاوى ١/ ٢٦٦)
وقال الشيخ الألباني: والصواب أنه الخطمي، وهكذا نسبه أحمد في رواية له (٤/ ١٣٨) وسمَّاه في أخرى (أبو جعفر المدني) وكذلك سمَّاه الحاكم، والخطمي هذا لا الرازي هو المدني. وقد ورد هكذا في (المعجم الصغير) للطبراني وفي طبعة بولاق من سنن الترمذي أيضا، ويؤكد ذلك بشكل قاطع أن الخطمي هذا
هو الذي يروي عن عمارة بن غُزَيَّة، ويروي عنه شعبة، كما في إسناده عند أحمد والترمذى، وهو صدوق. وعلى هذا فالإسناد جيد لا شبهة فيه ".
انظر مجموع الفتاوى (١/ ٢٦٦) والتعليق على المعجم الكبير (٩/ ١٧) والتوسل وأحكامه (ص/ ٨٢)
(^٢) أخرجه البخاري (٥٦٥٣) وأحمد (١٢٥٩٥)
2 / 704