Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
ب) معية خاصة:
وهى معية الحفظ النصروالحفظ والتأييد، كما في قوله تعالى ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (التوبة/٤٠)، وقوله تعالى (قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦» (طه/٤٦) (^١)
٢) ومن شبهاتهم:
قوله تعالى (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ) (الأنعام/٣)، وقوله تعالى
(وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤) (الزخرف/٨٤)
فمعنى الآية: أي هو إله من في السموات، وإله من في الأرض.
قال ابن عبد البر:
"فوجب حمل هذه الآيات على المعنى الصحيح المجتمع عليه، وذلك أنه في السماء إله معبود من أهل السماء، وفي الأرض إله معبود من أهل الأرض، .... وقوله " وفي الأرض إله ": فالإجماع والاتفاق قد بيَّن المراد بأنه معبود من أهل الأرض، فتدبر هذا فإنه قاطع إن شاء الله. (^٢)
وروى الآجري بسنده في تفسيره هذه الآية عن قتادة قوله: "هو إلهٌ يعبد في السماء، وإلهٌ يعبد في الأرض ". (^٣)
قال أحمد:
إنما معنى قوله ﵎: ﴿وهو الله في السماوات وفي الأرض﴾ [الأنعام: ٣] يقول: هو إله من في السموات، وإله من في الأرض. (^٤)
فقوله تعالى (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ)
معناه: أن الله -تعالى- هو المألوه الذي تألهه القلوب، المعبود ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين في السماوات والأرض.
(^١) وانظر ذم التأويل (ص/٤٦) وشرح الواسطية ليوسف الغفيص (ص/٢٤٩)
(^٢) التمهيد (٣/ ٣٤٢)
(^٣) الشريعة (٢/ ٨٣) وقال محققه: "أثر قتادة لا بأس به"
(^٤) وانظر الردعلى الزنادقة والجهمية (ص/٢٩٢) وقد أجاب عن هذه الشبهة جمع من السلف، فليراجع لذلك مجموع الفتاوى (٢/ ٤٠٤) والرسالة الوافية (ص/١٣٢) وتفسير ابن كثير (٣/ ٢٣٩) والصواعق المرسلة (٤/ ١٣٠٠) والإبانة الكبري (٧/ ١٤٣)
2 / 664