Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
السليمة، كما تقدَّم ذكر ذلك في أدلة كل قسم من أدلة هذه الأقسام.
٢) في قول الرسول- ﷺ أين الله؟، تكذيب لقول من يقول:
هو في كل مكان، لا يوصف بأين؛ لأن شيئًا لا يخلو منه مكان؛ يستحيل أن يقال: أين هو، ولا يقال " أين " إلا لمن هو في مكان يخلو منه مكان. (^١)
٣) وأما قولهم: إنه لا تجوز الإشارة الحسية إليه بالأصابع، فهذا مما قد أبطله النص والإجماع، فقد ثبت في الصحيح من أن النبي ﷺ لما خطب يوم عرفات، جعل يقول:
(وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟»
قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ: بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ «اللهُمَّ، اشْهَدْ، اللهُمَّ، اشْهَدْ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ). (^٢)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
الإشارة إلى فوق إلى الله في الدعاء وغير الدعاء باليد والأصبع أو العين أو الرأس أو غير ذلك من الإشارات الحسية قد تواترت به السنن عن النبي ﷺ، واتفق عليه المسلمون وغير المسلمين. (^٣)
٤) زعمكم حصر العلو في" علو الشأن وعلو القهر "هو في حقيقته تعطيل لدلالات النصوص الشرعية التى أفادت قسمًا ثالثًا وهو علو الذات، وبهذا يحصل العلو المطلق في حق الله تعالى دون تقييد لنوع دون آخر، والقاعدة هنا:
" اعتبار الدلالات زيادة في الكمالات "
٥) قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣]
فيقال للجهمي: وكيف تجلى للجبل وهو في الجبل؟!!
وكذلك: لو أن الله ﷿ لو كان في كل موضع، لكان متجليًا لكل شيء، ولجعلها دكًا كما جعل الله الجبل الذي تجلى له دكًا.
، وقال الله تعالى: ﴿وأشرقت الأرض بنور
(^١) الردعلى الجهمية (ص/٥٢)
(^٢) سبق تخريجه قريبًا.
(^٣) بيان تلبيس الجهمية (٤/ ٤٩٧)
2 / 657