614

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
وقال ابن بطة:
وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله ﵎ على عرشه فوق سماواته بائنٌ من خلقه، وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا يكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية، وهم قوم زاغت قلوبهم واستهوتهم الشياطين فمرقوا من الدين. (^١)
قال أبوحاتم وأبوزرعة:
أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازًا وعراقًا ومصرًا وشامًا ويمنًا، فكان من مذهبهم أن الله - تعالى - على عرشه، بائن من خلقه، كما وصف نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله بلا كيف، أحاط بكل شيء علمًا ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾. (^٢)
*وكذلك ممن نقل الإجماع على ذلك:
شيخ الإسلام ابن تيمية وأبوسعيد الدارمي، وقد نقل الذهبي ما يزيد على المائة نيفًا من أسماء الأئمة الذين صرحوا بأن الله -تعالى - في السماء عاليًا على خلقه، منذ ظهور مقالة الجهمية - نفاة العلو- إلى نهاية القرن الثالث. (^٣)
* ومما ورد عن الصحابة -رضى الله عنهم- في ذلك:
قال ابن مسعود رضى الله عنه:
العرش فوق الماء، والله فوق العرش، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم. (^٤) وقال ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - عَلَى عَائِشَةَ -رضى الله عنها- قبل موتها، وَهِيَ مَغْلُوبَةٌ، فقَالَ:
«فَأَنْتِ بِخَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنَ السَّمَاءِ». (^٥)
٨) وعن أنس -رضى الله عنه- قال: كَانَتْ زَيْنَبُ -رضى الله عنها- تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ:

(^١) الإبانة (٣/ ١٣٦)
(^٢) أورده اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة، برقم: (٣٢١) وانظر إثبات صفة العلو (ص/١٨٤)
(^٣) وانظرمجموع الفتاوى (١٦/ ١١٠) والرد على الجهمية (ص/٤٩) الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية (٧/ ١٣٦) ونقد الجوهرة (ص/٢٤٠)
(^٤) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٦٥٩) والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٥١) وقال الذهبي في " العلو ": إسناده صحيح، ووافقه الألباني في مختصر العلو (ص/١٠٣).
(^٥) أخرجه البخاري (٤٧٥٣)

2 / 651