602

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
من باتّفاق جميع الخلق أفضل من... خير الصّحاب أبي بكر ومن عمر
ومن عليّ ومن عثمان وهو فتى... من أمّة المصطفى المختار من مضر. (^١)
* الشبهة الثالثة:
قال تعالى (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا...) (آل عمران/٥٥) وَقَوْلِهِ (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ) [المائدة / ١١٧]
أفادت هذه الأيات أن الله -تعالى - قد توفى عيسى ﵇ قبل رفعه إليه، في حين أن الأحاديث قد أفادت أن عيسى ﵇ سينزل آخر الزمان وسيموت ويصلى عليه المسلمون، فكيف الجواب؟
* وجواب ذلك من وجوه:
١) قيل أن: المراد بالتوفي هنا النوم، وكأن عيسى ﵇ قد نام فرفعه الله -تعالى- نائمًا إلى السماء، ويطلق على النوم وفاة، كما قال الله تعالى: " وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ" (الأنعام: ٦٠)
وعَنْ حُذَيْفَةَ -رضى الله عنه- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». (^٢)
وهذا القول مروي عن الحسن، ومال إليه ابن كثير. (^٣)
٢) وقيل أن قوله تعالى (مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ) يحمل على الوفاة بمعنى الموت على الحقيقة، ولكنَّ الله -تعالى- عطف الرفع على الوفاة، والعطف إنما يفيد مطلق الجمع دون الترتيب، وكأنَّ المعنى: أنى رافعك إلىّ ومتوفيك بعد ذلك.
ويروى هذا القول عن ابن عباس وقتادة ووهب بن منبه، وهو قول ابن حزم ومحمد بن اسحاق. (^٤)

(^١) الإصابة في تمييز الصحابة (٤/ ٦٣٣)
(^٢) أخرجه البخاري (٦٣٢٤)
(^٣) تفسير القرآن العظيم (٢/ ٢٨)
(^٤) وانظر تنزيه القرآن عن المطاعن (ص/٨٨) والدرة (ص/١٠٩) وفصل المقال للهرَّاس (ص/١٠)

1 / 634