Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
قال الشنقيطى:
التحقيق أن الضمير في قوله: (وإنه) راجع إلى عيسى لا إلى القرآن، ولا إلى النبي ﷺ.
ومعنى قوله: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة - هو أن نزول عيسى في آخر الزمان حيا علم للساعة، أي علامة لقرب مجيئها; لأنه من أشراطها الدالة على قربها. (^١)
* وعن ابن عَبَّاسٍ-رضى الله عنهما- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ قَالَ: " نزول عيسى بن مريم من قبل يوم القيامة ". (^٢)
٢) قال تعالى (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) (النساء/١٥٩)
وهذه الأية تشير إلى نزول المسيح عيسى ﵇، وقد قرأها أبوهريرة -رضى الله عنه- بعد روايته لحديث الباب الذى نص على نزول عيسى ﵇، وسيأتى مزيد من بيان ذلك في موضعه.
٣) قول الله ﷿، لعيسى ابن مريم ﵇ ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥]
وهذه فيها إشارة إلى نزوله؛ فقد دلت الأية على رفع المسيح ﵇، كما دل الإجماع الذى نقله شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال:
وأجمعت الأمة
(^١) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (٧/ ١٢٨)
(^٢) أخرجه ابن حبان (٦٨١٧) وترجم له: ذكر البيان بأن نزول عيسى ابن مريم من أعلام الساعة، وأخرجه والحاكم (٣٠٠٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى.
قال الألبانى في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان: حسن صحيح (٩/ ٤٥١). وصححه سليم الهلالي في الروض الريان (١/ ٨٥٣) وقد رواه الحاكم كذلك موقوفًا على ابن عباس -رضى الله عنهما (٣٦٧٥)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
1 / 622