Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
القول الثالث:
قال النووي: لا يختص شراء الولد أمه بأمهات الأولاد، بل يتصور في غيرهن بأن تلد الأمة حرًا من غير سيدها بوطء شبهةٍ، أو رقيقًا بنكاح، أو زنا، ثم تباع الأمة في الصورتين بيعًا صحيحًا، وتدور في الأيدي حتى يشتريها ابنها أوابنتها.
القول الرابع:
أن يكثر العقوق في الأولاد فيُعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الإهانة
بالسب والضرب والاستخدام، فأطلق عليه ربها مجازًا لذلك، أوالمراد بالرب المربي فيكون حقيقة.
والراجح - والله أعلم -القول الرابع، وهو الذي رجحه الحافظ ابن حجر، وقال بعد أن ذكر الترجيح:
ولأن المقام يدل على المراد حالة تكون مع كونها تدل على فساد الأحوال مستغربة، ومحصلة الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور. بحيث يصير المربى مربيًا، والسافل عاليًا، وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى: (أن تصير الحفاة ملوك الأرض) (^١).
*ثم قال النبي ﷺ:
" وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ " فهذه هى العلامة الثانية، وهى كون البدو رعاء الشاء - رعاة الغنم والإبل- أهل تمدن يتطاولون في البنيان، أي: يتنافسون في البناء وحسنه وارتفاعه، وهذا حصل في مراحل متعددة من تاريخ المسلمين.
قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ ﷺ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»
* فوائد فى الختام:
الفائدة الأولى:
هل يستدل بحديث الباب على أن أعمال الجوارح ليست من الإيمان، لأنه ذكرها في معرض السؤال عن الإسلام؟؟؟
والجواب:
قد جعل النبي ﷺ الإسلام اسمًا لما ظهر من الأعمال، والإيمان اسمًا
(^١) انظر فتح الباري (١/ ١٦٢) وصحيح مسلم شرح النووي (١/ ١٧٧)
1 / 585