Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ، وَالِدَاهُ " وَقَالَ: " بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَنْ لَقِيَ اللهَ مُسْتَيْقِنًا بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ: يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَبِالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْحِسَابِ " (^١)
*وقد جعل الله -تعالى- الكفر باليوم الآخر نظير الكفر به سبحانه، فقال عزوجل (وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا) [النساء: ١٣٦]
بل إن المتتبع لنصوص القرآن يجد أن الآيات الذى جاءت لإثبات البعث بعد الموت أكثر من تلك التي وردت في إثبت وجود الرب؛ وسبب ذلك إنما هو كثرة المنكرين للبعث مقارنة بمن أنكر وجود الرب عزوجل؛ فإن الإقرار بالرب أمر فطري في بني آدم، فكلهم يقرُّون بالرب فطرة، إلا من عاند، كفرعون والنمرود.
*ولاشك أن الإيمان باليوم الآخر له ثمرات عظيمة، وأعظمها على الإطلاق أنه يدفع صاحبه دفعًا إلى ملازمة العمل الصالح وحسن الامتثال لأوامر الشرع، لذا فالمستقرئ لأدلة الشرع يرى أن الكثير من الأدلة الشرعية قد ربطت بين الامتثال والإيمان باليوم الآخر.
*فمن أدلة القرآن:
قال تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (الأحزاب/٢١)
*ومن أدلة السنة:
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ-رضى الله عنها -قَالَتْ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ:
«لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ» (^٢)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ". (^٣)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
... «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ
(^١) أخرجه أحمد (١٥٦٦٢) وابن حبان (٨٣٣)، وانظرالصحيحة (١٢٠٤).
(^٢) أخرجه البخارى (٥٣٤٢)
(^٣) أخرجه مسلم (١٣٣٩)
1 / 580