539

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٧]. (^١)
٢ - الأمر الثاني:
الإيمان بربوبية الله تعالى:
وهو إفراد الله تعالى بالخلق والملك والتقدير والتدبير، فهو فعل الرب تجاه العبد.
قال الله ﷿ (أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦٤» (النمل/٦٤)
وقال تعالى (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١» (يونس/٣١) وهذا القسم من أقسام الإيمان ممَّا أقرّ به عامة الخلق، إلا من شذ من البشر، قال تعالى
﴾ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٦١) ﴿(العنكبوت/٦١)، وقال تعالى (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ)
(الزخرف/٧٨)
٣ - الأمر الثالث: الإيمان بألوهية الله تعالى
وألوهية الله -تعالى- هي إفراد الله ﷾ بالعبادة والإلوهية، وهذا هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وقد سبق أن تحدثنا عن توحيد الألوهية.
٤ - الأمر الرابع:
توحيد الأسماء والصفات أو معرفة الله بأسمائه وصفاته، وذلك بإثبات صفات الله - تعالى - وأسمائه على الوجه الذي يليق به ﷾، وبنفي مشابهته ومماثلته للمخلوقات، كما قال الله ﷾: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
فقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ فيه رد على المشبهة، وهو نفي للتشبيه والتمثيل،

(^١) وقد نشرت " مجلة المختار" المترجمة عن مجلة "ريدر دايجست" مقالة أيام الحرب لشاب من جنود المظلات يروي قصته فيقول: "إنه نشأ في بيت ليس فيه من يذكر الله أو يصلي، ودرس في مدارس ليس فيها دروس للدين، ولا مدرس متدين، نشأ نشأة علمانية مادية، أي مثل نشأة الحيوانات التي لا تعرف إلا الأكل والشرب والنكاح، ولكنه لما = =هبط أول مرة، ورأى نفسه ساقطًا في الفضاء قبل أن تنفتح المظلة جعل يقول: يا الله، يا رب، ويدعو من قلبه وهو يتعجب من أين جاه هذا الإيمان؟!!

1 / 569