529

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
وذلك لما اشتقوا من أسماء الله -تعالى - أسماءً لآلهتهم، فاللات من الله، والعزى من العزيز، ومناة من المنان.
* عودٌ إلى حديث الباب:
قال ﷺ: " وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ﷺ... ":
وهذا هو الشق الثانى من الشهادة، أن تشهد أن محمدًا نبي الله ورسوله إلى العالمين، إنسهم وجنهم، المبشر به في التوراة والإنجيل، ونذكر من أدلة ذلك ما يلى:
قال تعالى (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) (الفتح/٢٩)، وقال تعالى (مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٨) (سبأ/٢٨)، وقال تعالى (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) (الأعراف/ ١٥٧)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
... «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (^١)
وعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄ فقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ؟
قَالَ: " أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي القُرْآنِ:
... ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا ". (^٢)
*وشهادة أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ﷺ رسول الله تقتضى طاعته فيما أمر ونهى؛ لأن طاعته من

(^١) أخرجه مسلم (١٥٣) باب وجوب إيمان أهل الكتاب برسالة الإسلام.
(^٢) أخرجه البخاري (٢١٢٥)

1 / 559