Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
لذا فقد وجب علي أن يقول: " لا إله إلا الله "؛ توحيدًا لله - تعالى- وبراءة من الشرك. (^١)
-
* ختامًا: إشكالات والرد عنها:
الإشكال الأول:
قد أقسم الله -تعالى - في كتابه بكثير من مخلوقاته، مثل قوله: ﴿والسماء والطارق﴾ [الطارق: ١]، وقوله: ﴿والنجم إذا هوى﴾ [النجم: ١] إلى غير ذلك من الأقسام الواردة في القرآن،
وقد ورد في حديث الباب أن النبي ﵊ قال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت»، فكيف الجواب عن هذا الإشكال؟؟
*نقول:
قبل الرد عن هذا الإشكال لابد أن نقعِّد أصلًا مهمًا في هذا الباب:
فلابد أن نعلم أن الله - تعالى- فعَّال لما يريد، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون، وليس للعبد أن يسأل الرب عن فعله لم فعله، وإنما الواجب عليه أن يفعل ما يأمره الله -تعالى - به، ممتثلين في ذلك قول الذين﴾ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴿.
*ثم الرد عن ذلك من وجوه:
أ) الأول:
قيل أن هذه الأشياء المقسَم بها في كتاب الله -تعالى - فيها إضمار تقديرُه محذوف، وهو الله ﵎، فتقدير الكلام: " ورب النجم، ورب السماء". (^٢)
وهذا جواب مرجوح؛ فالأصل في الكلام عدم التقدير.
ب) الثانى:
قيل أن المقصود بالنهى في حديث الباب إنما هو ألا يُعَظَّمَ مَنْ لَمْ يُعَظِّمِ الشَّرْعُ، بدليل قوله فيه: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم»، وأن هذا من باب الخاص الذي أريد به العام، أجاز الحلف بكل معظم في الشرع. (^٣)
وعليه فلا حرج في القسم بما عظَّمه الشرع، ومن ذلك آيات الله -تعالى - وبديع مخلوقاته.
وهذا جواب مرجوح، يرده ما ورد فى حديث الباب:
" إِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ
(^١) المغنى (١٣/ ٤٣٨)
(^٢) التمهيد (٥/ ٢٠٣) والفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ (٤/ ٢٤٤٢)
(^٣) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (١/ ٧١٨)
1 / 542