511

Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

Regions
Palestine
تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، إِنَّ اللهَ ﷿ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ "، ولم يأمره بكفارة.
* يؤيده:
ما روي أَبِو هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي يَمِينِهِ بِاَللَّاتِي وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَى أُقَامِرُك فَلْيَتَصَدَّقْ» (^١)؛ لأنه لم يذكر فيه الكفارة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
لا يُقسَم بمخلوق مطلقًا، وهذا القسم منهي عنه، غير منعقد باتفاق الأئمة، ولا كفارة في الحلف بذلك. (^٢)
وقد ذهب أبوحنيفة إلى القول بوجوب الكفارة في الحلف بما لا يجوز من هذا النوع، وقد تعلَّق بان الله - سبحانه - أوجب على المظاهر الكفارة، وعلل بأنه منكر من القول وزور، والحلف بهذا منكر من القول وزور. (^٣)
وقول الجمهور هو الراجح؛ وذلك للأحاديث التى استدلوا بها، فلا عبرة لنظر في وجود نص.
*فرع:
اختلف العلماء فمن حلف فقال " إن فعل كذا فهو يهودى أو نصرانى، أو هو بريء من الإسلام "،

(^١) متفق عليه.
(^٢) وانظر مجموع الفتاوى (١/ ٢٠٤) والتمهيد (٥/ ٥٥٧) والمنتقى شرح الموطإ (٣/ ٢٥٩)
وقال أحمد في رواية عنه فقال تنعقد يمين من أقسم بالنبي ﷺ خاصة؛ لأنه ﷺ أحد شرطى الشهادة فالحلف به موجب للكفارة كالحلف باسم الله تعالى، والجمهور على خلافه، وقولهم هو الراجح؛ لقول النبي ﷺ (من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت).
ولأنه حلف بغير الله - تعالى - فلم توجب الكفارة بالحنث فيه كسائر الأنبياء، ولأنه مخلوق فلم تجب الكفارة بالحلف به كالحلف بإبراهيم ﵇، ولأنه ليس بمنصوص عليه ولا هو في معنى المنصوص، ولا يصح قياس اسم غير الله -تعالى- على اسمه لعدم الشبه وانتفاء المماثلة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والصواب ما عليه الجمهور من أنه لا تنعقد اليمين بمخلوق، لا النبي ﷺ ولاغيره. ا. هـ
وانظر إجماع الأئمة الأربعة (٤/ ٢٧٣) والمغنى (٨/ ٧٠٤) والاستغاثة في الرد على البكري (ص/٢٤٣) والشرح الكبير
مع المقنع والإنصاف (٢٧/ ٤٦٧)
(^٣) المبسوط (٨/ ١٣٠) وإكمال المعلم بفوائد مسلم (٥/ ٤٠٠)

1 / 540