Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
معنى عليم لا غير؛ لأن كونه كذلك يوجب مساواته تعالى للأعمى والأصم الذى يعلم أن السماء خضراء ولا يراها، وأن فى العالم أصواتًا ولا يسمعها. (^١)
٢) الثانية:
جوازالإشارة في الصفات:
ورد في حديث الباب أن أَبا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَة: ﴿إِنَّ اللهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ، إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء/٥٨]، وَيَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ.
ففي هذا الحديث قد أشار النبي ﷺ بالسبابة والإبهام إلى العين والأذن، وليس ذلك لأثبات صفتى العين والأذن، وإنما لإثبات صفتي السمع والبصر، وهى من صفات الله -تعالى- الذاتيه. (^٢)
* وهنا السؤال: هل تُشرع الإشارة في أحاديث الصفات؟؟
الصحيح أن الإشارة في أحاديث الصفات الإلهية إنما تكون بضوابط:
*الضابط الأول: أن تكون الإشارة على سبيل التوقيف:
بمعنى أنها تكون فقط في الأحاديث التى وردت فيها الإشارة، ومن ذلك ما يلى:
١) عن ابْنِ عُمَرَ -رضى الله عنهما - أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَأْخُذُ اللهُ ﷿ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَنَا اللهُ - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا - أَنَا الْمَلِكُ "، قال ابن عمر:
حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ:
أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ (^٣)
٢) عَنْ ابن عمر ﵄ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
«إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى
(^١) ذكره تعليقًا على قول البخاري في كتاب التوحيد من صحيحه: باب قوله تَعَالَى: (وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) [النساء: ٥٨]، وانظر شرح صحيح البخارى لابن بطال (١٠/ ٤١٦)
(^٢) وأما صفة العين لله -تعالى- في ثابتة له عزوجل بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وأما صفة الأذن فهذه مما نتوقف فيها لعدم ورود أدلة الشرع بإثباتها ولا نفيها.
(^٣) أخرجه مسلم (٢٧٨٨)
1 / 523