Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
البارى حينئذ تكون محلًا للحوادث، وقبول الحوداث من أمارات الحدوث. (^١)
*وعلى الجانب الأخر ترى الشيعة الإمامية يفرون من هذا اللازم الذى التزمه المعتزلة، حيث نص الشيعة على أن صفات الله هي عين ذاته، وليست زائدة على الذات، فقدرته هي حياته، وحياته هي قدرته. (^٢)
*والرد:
١ - قد توسَّط أهل السنة في هذا الباب، فلم يقولوا أن الصفات هى عين الذات، ولم يقولوا هي غيرها، بل الصفات في الحقيقة إنما هى معانٍ وأعراض قائمة بالذات، فليست هى عين الذات، فيكون لازم ذلك وحقيقته هو نفي الصفات، وليست أعيانًا قائمة بذاتها حتى يقال إنَّ إثباتها منافٍ لحقيقة التوحيد.
فإنما يصح قولكم إذا كانت الصفة عينًا قائمة بذاتها منفصلة عمن يتصف بها. وأنت ترى وتقبل أن تتعدد صفات المخلوق الواحد على ما فيه من ضعف وعجز، فكيف لا تقبل ذلك في خالق هذا الشخص على كماله وعلو قدره سبحانه؟؟!!
*وقد ضرب الإمام أحمد مثلًا بديعًا للرد عليهم فقال ﵀:
إذا قلنا: إن الله لم يزل بصفاته كلها، أليس إنما نصف إلهًا واحدًا بجميع صفاته؟! وضربنا لهم في ذلك مثلًا.
فقلنا: أخبرونا عن هذه النخلة؟ أليس لها جذع وكرب، وليف وسعف وخوص وجمار؟ .. واسمها اسم شيء واحد، وسميت نخلة بجميع صفاتها فكذلك الله، وله المثل الأعلى بجميع صفاته إله واحد. (^٣)
وقال ﵀:
وقد سمَّى الله رجلا كافرًا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي فقال: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدًا﴾، وقد كان هذا الذي سمَّاه الله وحيدًا له عينان وأذنان ولسان
(^١) التمهيد لقواعد التوحيد (ص/٦٦)
(^٢) عقائد الإمامية الأثنى عشرية (ص/٢٧)
(^٣) الرد على الجهمية والزنادقة (ص/٢٨٣)
1 / 513