Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
وجاء الجواب: قل الله...
* ومن السنة:
قول النبي ﷺ: " لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ " (^١)
فقد أخبر ﷺ عن الله -تعالى- بلفظ " شخص ".
وعن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ". (^٢)
فالدهر ليس اسمًا لله -تعالى - ولا صفة له؛ وذلك لأمرين: -
١ - أنه لا حُسْن فيه من كل وجه.
٢ - أنه قد ورد فى نص الحديث قوله تعالى:
" وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ"
قال الله "بيدي الأمر أقلب الليل والنهار" فتبين أن معنى أن الله -تعالى- هو الدهر أي: أن الله هو المتصرف فى أمور الدهر.
* يؤيده:
قوله تعالى" وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ" (الجاثية/٢٤)، فلو كان الدهر اسمًا من أسماء الله -تعالى- لما كفر الدهريون.
* وعليه فالقاعدة: " يُغتفر في باب الأخبار ما لا يُغتفر في غيره "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
فالفرق بين مقام المخاطبة ومقام الإخبار فرق ثابت بالشرع والعقل، وبه يظهر الفرق بين ما يدعى الله به من الأسماء الحسنى، وبين ما يخبر به عنه وجل مما هو حق ثابت، لإثبات ما يستحقه سبحانه من صفات الكمال، ونفي ما تنزه عنه ﷿ من العيوب والنقائص، فإنه الملك القدوس السلام، سبحانه وتعالى عمَّا يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
وقال تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ [الأعراف: ١٨٠] مع قوله ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم﴾ [الأنعام: ١٩]،
(^١) أخرجه مسلم (١٤٩٩)
(^٢) متفق عليه.
1 / 502