Al-arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
كُلِّ لَوْنِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ " قَالَ: " قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا مَا هَؤُلَاءِ؟ قالا:
وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ " قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَوْلَادُ المُشْرِكِينَ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَأَوْلَادُ المُشْرِكِينَ ". (^١)
وفيه أن الرسول ﷺ ألحق أولاد المشركين بأولاد المسلمين في حكم الآخرة.
قال ابن الوزير:
وهذا نص في موضع النزاع من أصح كتب الإسلام عند أئمة الحديث، وأما كونه رؤيا فلا يضر لوجهين:
أحدهما:
أن رؤيا الأنبياء ﵈ وحي وحق؛ ولذلك عزم الخليل ﵇ -على ذبح ولده بسببها، وهذا إجماع.
وثانيهما:
أن هذا السؤال عن أولاد المشركين، وجوابه كان في اليقظة، لا في الرؤيا. (^٢)
٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ فِي الْجَنَّةِ» (^٣)
٤ - عموم قوله ﷺ: " الْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ ". (^٤)
* يؤيده:
عموم الأدلة التى أشارت إلى طهارة الفطرة البشرية قبل أن تلوث بالتهوُّد أو التنصُّر، كما في قول النبي- اللهِ ﷺ قال:
قال الله (إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، .......) وقوله ﷺ في حديث الباب: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ...)
*ومن النظر:
وأيضا فلو عذَّب الأطفال لكان تعذيبهم إما مع تكليفهم بالإيمان، أو بدون
(^١) رواه البخاري (١٣٨٦) وقد ترجم له البخاري بقوله: " بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ المُشْرِكِينَ ".
(^٢) إيثار الحق على الخلق (ص/٣٤٠)
(^٣) أخرجه أحمد (٨٣٢٤) وابن حبان (٧٤٤٦) والحاكم (٣٣٩٩) قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(^٤) أخرجه أبوداود (٢٥١٨) وأحمد (٢٢٩٦٥) وحسَّنه الحافظ في الفتح (٣/ ٢٤٦)
1 / 459