Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
إثبات ابن عباس ونفي عائشة بأن يُحملَ نفيُها على رؤية البصر، وإثباتُه على رؤية القلب". (^١)
* وقوله ﷺ: «حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ»:
قد تضمنت هذه العبارة نوعين من النور:
١ - الأول:
النور الذي هو صفة وجه الله- تعالى-، والوارد في قوله- ﷺ: «لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ...».
٢ - الثاني:
النور المخلوق، وهو نور الحجاب، وهو المراد في قوله ﷺ ليلةَ المِعراج: «رأيتُ نُورًا».
٦ - الفائدة السادسة:
من الأسماء الحسنى الثابتة لله- تعالى-: اسم النور؛ قال تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥].
قال الطبري:
"هادي مَن في السماوات والأرض، فَهُمْ بنوره إلى الحق يهتدون، وبهُداهُ مِن حَيْرة الضلالة يعتصمون". (^٢)
قال السِّعْدي:
"النور: نور السموات والأرض، الذي نوَّر قلوبَ العارفين بمعرفته والإيمانِ به، ونوَّرَ أفئدتهم بهدايته، وهو الذي أنار السموات والأرض بالأنوار التي وضَعها". (^٣)
وعن ابْن عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ:
"كَانَ النَّبِيُّ- ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ
(^١) فتح الباري (٨/ ٦٤٨).
(^٢) جامع البيان في تأويل القرآن (١٩/ ١٧٧).
(^٣) وانظر تيسير الكريم الرحمن (٢/ ٩٤٨)، والنهْج الأسمى (ص/ ٤٨٤).
2 / 1177