1095

Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
قال القرطبي:
نقف عن التعيين؛ لاضطراب الأثر والتفصيل، والله بحقائق الأمور عليم. (^١)
*ومعلوم أن قاعدة شيح المفسِّرين الإمام الطبري أنه إذا اختلف في تفسير آية وللصحابة ﵃ فيها قول ولمن بعدهم قول، فإنه يؤخذ بمذهب الصحابة ﵃، إلا أنه لما ذكر تفسيرهم لأهل الأعراف فقد توقَّف فيهم، وهذا موجبه أنه لم يصح عند ابن جرير شيء من هذه الروايات عن الصحابة ﵃.
*أضف إلى ذلك أن الذي في الكتاب والسنة وأجمع عليه السلف هو الإيمان بالموازنة، ولكنَّ الإيمان بالشئ المجمل لا يستلزم العلم به مفصَّلًا، بل مرد ذلك إلى عدل الله -تعالى- ورحمته وحكمته. ... * المسألة الثانية: حكم من مات على الشرك الأصغر:
اختلف العلماء فيمن مات على الشرك الأصغر دون توبة منه:
هل يكون هذا الشرك الأصغر داخلًا تحت المشيئة الواردة في قوله تعالى (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)، فيكون مثله في ذلك كمثل من مات مصرًَّا على كبيرة من الكبائر مثلًا؟
أم يقال أن الشرك الأصغر داخل تحت قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ)، فلابد وأن يدخل في الموازنة، وإن كان مآل صاحبه إلى الجنة، وبهذا يفترق عن الشرك الأكبر.
فالكل متفق على أنَّ صاحب الشرك الأصغر لا يُخلَّد في النار، وإنما موطن النزاع:
هل هو تحت المشيئة، فيقال قد يُغفر له فلا يدخل النار أصلًا، أم أنه لا بد وأن يُعاقب صاحبه جزمًا؟
قولان لأهل العلم:
١ - القول الأول:
أن من مات على الشرك الأصغر دون توبة منه لا يكون داخلًا تحت المشيئة، بل لابد وأن يدخل في الموازنة.
ودليل ذلك من الكتاب قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ

(^١) الجامع لأحكام القرآن (٧/ ١٣٦)

2 / 1155