Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya
الأربعون العقدية
Publisher
دار الآثار
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٢١ م
Publisher Location
مصر
Genres
•General Creed
Regions
Palestine
الرازي:
" ثبت بمجموع الدلائل العقلية والنقلية أنه لا يمكن حمل قوله " ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ "على الجلوس والاستقرار وشغل المكان والحيز!! (^١)
وكل نص أوهم التشبيها... أوّله أو فوّض ورُم تنزيهًا
وهذا يجسِّد لنا جناية أهل التحريف على نصوص الاعتقاد، حينما يُلبسون التحريف ثوب التنزيه، ويُرمون أهل الإثبات بالتجسيم والتشبيه، فترى عطب الفهم في مسلاخ تأصيل وتأسيس.
* الرد على هذا الزعم الباطل:
قد رد علماء أهل السنة على هذه الفرية وبيَّنوا بطلانها، ومن هؤلاء الإمام ابن القيم الذى فنَّد عوار هذا التحريف في مصنَّفه "الصواعق المرسلة "، ورد عليه من إثنين وأربعين وجهًا، فجعلها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس.
* ومما يجاب به على تحريف المعطلة لصفة الاستواء:
١ - أن هذا اللفظ قد اطرد في القرآن والسنة، حيث ورد بلفظ الاستواء دون الاستيلاء، ولو كان معناه استولى لكان استعماله في أكثر موارده كذلك، فإذا جاء في موضع أو موضعين بلفظ استوى حُمِل على معنى استولى؛ لأنه المألوف المعهود.
وأما أن يأتي إلى لفظ قد اطرد استعماله في جميع موارده على معنى واحد، فيدَّعي صرفه في الجميع إلى معنى لم يعهد استعماله فيه ففي غاية الفساد، ولم يقصده ويفعله من قصد البيان، هذا لو لم يكن في السياق ما يأتي حمله على غير معناه الذي اطرد استعماله فيه، فكيف وفي السياق ما يأبى ذلك. (^٢)
٢ - قد أطبق كبار أهل التفسير واللغة على تفسير الاستواء بالارتفاع والعلو على العرش، كما ورد ذلك عن ابن عباس وأبي العالية والحسن البصري ومجاهد بن جبر
(^١) مفاتيح الغيب (١٤/ ٢٦٩)
(^٢) مختصر الصواعق المرسلة (ص/٣٥٤)
2 / 1126