1065

Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
وقول مالك من أنبل جواب وقع في هذه المسألة وأشده استيعابًا؛ لأن فيه نبذ التكييف وإثبات الاستواء المعقول، وقد ائتم أهل العلم بقوله واستجودوه واستحسنوه. (^١)
*وقول الإمام مالك: " الاستواءُ غير مَجْهُولِ.. ":
أي أنه معلوم في لغة العرب التي نزل بها القرآن، فقد ذُكر الاستواء في حق الله -تعالى- متعديًا بـ "على": وهذا في لغة العرب معناه:
«العلو» و«الارتفاع» و«الاستقرار» و«الصعود»
فالاستواء معلوم في اللغة، وهو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيه، كما نص عليه جميع أهل اللغة وأهل التفسير المقبول. (^٢)
قال بِشْرُ بْنُ عُمَرَ:
سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ يَقُولُونَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قَالَ: عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى: ارْتَفَعَ. (^٣)
*وأما قول مالك: " الكَيْفُ غير معقول":
فكما سبق وذكرنا أن رؤية الشيء فرع على العلم بكيفيته، ونحن ما رأينا كيفية صفة الاستواء، لذا فالخوض في كيفيتها من القول على الله -تعالى- بغير علم.
قال القرطبي:
ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وخُص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء؛ فإنه لا تعلم حقيقته. (^٤)
* المخالفون لأهل السنة في صفة الاستواء:
وهم المحرِّفة الذين بدَّلوا الكَلِم عن

(^١) مجموع الفتاوى (٥/ ٥٢٠)
(^٢) وانظرالتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (٣/ ٣٤٠) ومختصرالصواعق المرسلة (ص/٣٦٦)
(^٣) ذكره الذهبي في " الأربعون في صفات رب العالمين" (ص/٣٦)، وانظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٢/ ٤٠)
(^٤) الجامع لأحكام القرآن (٧/ ١٤٠)

2 / 1124