1003

Al-Arbaʿūn al-ʿaqdiyya

الأربعون العقدية

Publisher

دار الآثار

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٢١ م

Publisher Location

مصر

•
Regions
Palestine
ينفى بالكلية نفيًا عامًا إلا عمَّن لا خير فيه، وهو الكافر. (^١)
* وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ:
«اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ:
«الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ». (^٢)
وعَنْ أبِي مُوسَى الأشعري-رضى الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
" ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ ". (^٣)
قال النووي: عمل السحر حرام، وهو من الكبائر بالإجماع. (^٤)
* أما حكم الساحر:
اختلف العلماء فيمن يتعلم السحر ويستعمله، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد أنه يكفر بذلك، إلا أن من أصحاب أبي حنيفة من فصَّل ذلك، فقال إن تعلمه ليتقه أو ليتجنبه فلا يكفر بذلك، وإن تعلمه معتقدًا لجوازه أو معتقدًا أنه ينفعه فإنه يكفر، ولم ير الإطلاق، وإن اعتقد أن الشياطين تفعل ما يشاء فهو كافر.
وذهب الشافعي إلى أنه يقال للساحر صف سحرك، فإن كان ما يسحر به كلام كفر صريح استتيب منه فإن تاب، وإلا قتل، وأخذ ماله فيئًا، وإن كان ما يسحر به كلامًا لا يكون كفرًا، وكان غير معروف، ولم يضر به أحدًا نهي عنه، فإن عاد عُزِّر. (^٥)
* وتحقيق ذلك أن يقال:
١ - إن كان السحر مما يعظَّم فيه غير الله تعالى، كالكواكب والجن، أو يتضمن أنواعًا من المكفرات الاعتقادية والقولية والعملية، كأن يعتقد نفع الشياطين وضررهم

(^١) أضواء البيان (٤/ ٣٩)
(^٢) متفق عليه.
(^٣) أخرجه أحمد (١٩٥٦٩) قال الهثيمي في المجمع (٥/ ٧٤) "رجاله ثقات"
(^٤) المنهاج للنووي (٧/ ٤٣٢)
(^٥) وانظر الأم (٢/ ٢٣٥) والمحلى (١١/ ٥٠٥) ونواقض الإيمان القولية والعملية (ص/٤٩٩)

2 / 1060