461

Al-Mawsūʿa fī ṣaḥīḥ al-sīra al-nabawiyya – al-ʿahd al-makkī

الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

Publisher

مطابع الصفا

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

مكة

وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته شيئًا المقحمات. (١)
لقيت ليلة أسرى بي إبراهيم وموسى وعيسى، فتذاكروا أمر الساعة، فردوا أمرهم إلى إبراهيم، فقال: لا علم لي بها، فردرا الأمر إلى موسى، فقال: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى عيسى، فقال أما وجبتها فلا يعلم بها أحد إلا الله، وفيما عهد إلي ربي: أن الدجال خارج ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص، فيهلكه الله إذا رآني، حتى إن الحجر والشجر: ليقول يا مسلم إن تحتي كافرًا فتعال فاقتله، فيهلكهم الله ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ فيطؤون بلادهم، لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع الناس إليَّ، فيشكونهم، فأدعو الله عليهم، فيهلكهم ويميتهم حتى تجوي الأرض من نتن ريحهم، فينزل الله المطر، فيجترف أجسادهم، حتى يقذفهم في البحر، ثم تنسف الجبال، وتمد الأرض مد الأديم، ففيما عهد إلي ربي: أن ذلك إذا كان كذلك فإن الساعة كالحامل المتم، لا يدري أهلها من تفجؤهم بولادتها ليلًا أو نهارًا. (٢)
رؤية النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم جبريل ﵇ في صورته
روى بسنده عن عبد الله ﵁: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ قال: رأى رفرفًا أخضر سد أفق السماء.
روى أحمد بسنده عن ابن مسعود أنه قال في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (رأيت جبريل عند سدرة المنتهى،

(١) هذا الحديث صحيح. أخرجه مسلمٌ (١٧٣) في الإيمان. المقحمات: أراد الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار، أي: تلقهم فيها، والقحم: الأمور الشاقة، وقوله ﷾: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ [ص: ٥٩] أي: داخل معكم النار.
(٢) (حم، ٥، ك- عن ابن مسعود). قال أحمد شاكر إسنادُهُ صحيحٌ.

1 / 462