394

Al-Mawsūʿa fī ṣaḥīḥ al-sīra al-nabawiyya – al-ʿahd al-makkī

الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

Publisher

مطابع الصفا

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

مكة

استهزاء المشركون بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم والسخرية منه
استهزاء أمية بن خلف:
قال ابن إسحاق: وأمية بن خلف كان إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم همزه ولمزه (١)
فأنزل الله تعالى فيه: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾. (٢)
استهزاء أبو جهل:
قال ابن إسحاق: فقال أبو جهل يومًا وهو يهزأ برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وما جاء به من الحق: يا معشر قريش، يزعم محمَّد أن جنود الله الذين يعذبونكم في النار ويحبسونكم فيها تسعة عشر، وأنتم أكثر الناس عددًا وكثرة، فيعجز كل مائة رجل منكم عن رجل منهم (٣)
فأنزل الله تعالى عليه في ذلك من قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ

(١) ابن هشام ج ١/ ٣٧٩.
(٢) سورة الهمزة.
(٣) ابن هشام ج ١/ ٣٣٦.

1 / 395