(١) وقال عز من قائل: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨] (٢) .
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» (٣) .
فالمسجد بوتقة لا بد منها، لتنصهر فيها النفوس، وتتجرد من علائق الدنيا، وفارق الرتب والمناصب، وحواجز الكبر والأنانية، وسكرة الشهوات والأهواء، ثم تتلاقى في ساحة العبودية الصادقة لله ﷿ بصدق وإخلاص.
إن ركعة واحدة يؤديها المسلمون في بيت من بيوت الله، جنبًا إلى جنب، تغرس في نفوسهم من حقائق المساواة الإنسانية وموجبات الود والأخوة، ما لا تفعله عشرات من الكتب التي تدعو إلى المساواة وتتحدث عن فلسفة الإنسان المثالي؛ لهذا وغيره بدأ رسول الله ﷺ إقامة المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة بعمارة
(١) سورة النور الآية (١٣٦-١٣٧) .
(٢) سورة التوبة الآية (١٨) .
(٣) أخرجه مسلم (٦٧١) .
1 / 8
مكانة المسجد في الإسلام وشمول وظائفه
أهمية المسجد وعلاقته بالمجتمع المسلم
المسجد تطبيق عملي للدعوة إلى الإيمان والعمل الصالح والتعليم والتثقيف والتربية والتوجيه
حضور الجماعة في المسجد وأثره في التربية
دور الخطبة في التربية والإعداد والتثقيف والتوجيه
الدروس في المسجد ودورها في التثقيف والتوجيه وغرس التربية الإيمانية