ثم إن المصلى المستفيد من حلقات المسجد يفيد غيره، رب الأسرة يعلم أسرته ما تعلمه، والصديق يعلم صديقه، والمسافر إلى البلدان الأخرى لتجارة أو غيرها ينشر ما تعلمه بين أهل ذلك البلد الذي نزل به، والطالب المتخرج في ذلك المسجد إذا انتقل إلى بلد آخر نشر علمه في ذلك البلد في مسجدها إن كان لها مسجد، وإلا حض الناس على بناء المسجد وأوجد فيه حلقة للتعلم والتعليم، وهكذا تجد العلم ينتشر في كل أسرة وكل حي، بل وكل بلد بدون تكلف.
والمتعلمون في المساجد يمتازون على غيره، بوجود الحوافز الدافعة لهم إلى التعليم أكثر من غيرهم.
ولعل هذا هو السير- هو استثمار المسجد- في انتشار الإسلام في كثير من بلاد العالم، من إندونيسيا والفلبين واليابان في الشرق إلى أفريقيا إلى المحيط الأطلسي غربًا، وإلى وسط أوروبا وغربها وشمالها، في وقت لم توجد فيه جامعات ولا مدارس- إلا ما ندر- غير المسجد مع ضعف المواصلات وقلة الإمكانات المادية آنذاك، وكان الناس يهتمون بالسؤال عن أمور دينهم.
1 / 18
مكانة المسجد في الإسلام وشمول وظائفه
أهمية المسجد وعلاقته بالمجتمع المسلم
المسجد تطبيق عملي للدعوة إلى الإيمان والعمل الصالح والتعليم والتثقيف والتربية والتوجيه
حضور الجماعة في المسجد وأثره في التربية
دور الخطبة في التربية والإعداد والتثقيف والتوجيه
الدروس في المسجد ودورها في التثقيف والتوجيه وغرس التربية الإيمانية