274

Ārāʾ muḥammad rashīd riḍā al-ʿaqāʾidiyya fī ashrāṭ al-sāʿa al-kubrā wa āthārihā al-fikriyya

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

Publisher

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الكويت

يديه، ولهذا قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾ (١).
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (٢)
وقرئ «لعلم بالتحريك، أي أمارة ودليل على اقتراب الساعة، وذلك لأنه ينزل بعد خروج المسيح الدجال فيقتله الله على يديه ويبعث الله في أيامه يأجوج ومأجوج فيهلكهم الله ببركة دعائه». (٣)
قال ابن جرير الطبري - بعد ذكره الخلاف في معنى وفاة عيسى ﵇: «وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا قول من قال: «معنى ذلك: إني قابضك من الأرض، ورافعك إلي»؛ لتواتر الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: ينزل عيسى بن مريم فيقتل الدجال». (٤) ثم ساق بعض الأحاديث الواردة في نزوله.
وقال صديق حسن: «والأحاديث في نزوله ﵇ كثيرة، ذكر الشوكاني منها تسعة وعشرين حديثًا؛ ما بين صحيح، وحسن، وضعيف منجبر، منها ما هو مذكورٌ في أحاديث الدجال .. ومنها ما هو مذكورٌ في أحاديث المنتظر، وتنضمُّ إلى ذلك أيضا الآثار الواردة عن الصحابة، فلها حكم الرفع، إذ لا مجال للاجتهاد في ذلك». ثم ساقها وقال: «جميع ما

(١) سورة النساء، الآية: ١٥٩.
(٢) سورة الزخرف، الآية: ٦١.
(٣) تفسير ابن كثير (١/ ٥١٩، ٥٢٠)
(٤) تفسير الطبري (٣/ ٢٩١).

1 / 282