الكمال لله وحده، والنقص يعتري الجهد البشري، وشرحنا العظيم هذا على ما فيه من ميزات لا يخلو من عيوب لا تؤثر ولا تخل بقيمة هذا السفر الجليل، ولكن من باب الأمانة العلمية نذكر ما عليه وإن قلّت، فنقول:
الشارح ﵀ ومع حرصه على توثيق نقولاته إلا أنه أغفل عالِمين كبيرين أفاد منهما إفادة عظيمة، ويمكننا القول إن هذا الكتاب كان نظمًا لكتابيهما، والعالمان المقصودان: الأزهري والسيوطي، أما الأزهري فإن الشارح أخذ من كتابه "التصريح بمضمون التوضح" قدرًا كبيرًا لا بأس به وهو مع ذلك -غفر الله له- لم يشر إليه في موضع من المواضع.
أما العالِم الثاني فهو جلال الدين السوطي؛ فقد كان الشارح ينظم الكتاب واضعًا نصب عينيه كتاب السيوطي "البهجة المرضية" فهو قد سار على ترتيبه وأخذ قدرًا كبيرًا جدًا من ألفاظه وأمثلته كما هي من غير أدنى تغيير، ولكن يشفع للشارح أنه كان ينسب للسيوطي كثيرًا من الآراء التي استقاها منه لكن بعدم التصريح باسمه بل يقول عنه: "مشايخي"، "أشياخي"، "شيوخي"، إذ إن الشارح ﵀ كما ذكر في ترجمته كان السيوطي أحد مشايخه.
وأستطيع أن أجتهد وأقول مطمئنًا معتذرً عن الشارح: إن الشارح ﵀ جعل من هذا الإفادة الكبيرة التي أفادها من كتاب السيوطي سببًا في تسمية شرحه بـ"البهجة الوفية" فقد كانت بهجة الغزي وفية لبهجة السيوطي بنقلها كثيرًا من مادتها ونسبة الأخذ لصاحبها في كثير من المواضع، وكانت بهجة الغزي أيضًا أكثر إيفاءً بمقاصد النحو وعرض واستيعاب جزئياته ودقائقه إذ إن شرح السيوطي مختصر جدًا قد يصل حد الإخلال.
في ختام هذه المقدمة السريعة على شرح الغزي ننبه على أمر:
1 / 51
مقدمة المؤلف
باب يبين فيه الفاعل وذكر فيه حكم المفعول
باب يبين فيه النائب عن الفاعل
باب يبين فيه اشتغال العامل عن المعمول
باب يبين فيه الاستثناء
باب يبين فيه الحال
باب يبين فيه التمييز
باب يبين فيه حروف الجر
باب يذكر فيه إعمال المصدر
باب يذكر فيه إعمال اسم الفاعل
باب يبين فيه أبنية المصادر
باب يبين فيه أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها
باب يذكر فيه إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل
باب يبين فيه التعجب
باب يذكر فيه "نعم" و"بئس" وما جرى مجراهما
باب يبين فيه أفعل التفضيل
باب يبين فيه ما لا ينصرف
باب تحكى فيه الحكاية
باب يبين فيه التأنيث
باب يبين فيه المقصور والممدود
باب يبين فيه كيفية تثنية المقصور والممدود وتصحيحهما وجمعهما