البهجة الوفية من أغرب الكتب التي تم تصنيفها في تراثنا النحوي؛ إذ إنه شرح كتابًا منظومًا في كتاب منظوم، وليس هذا سهلًا؛ إذ نظم العلوم والضوابط والفوائد من أصعب ما يكون.
لكن هذا الأمر ليس صعبًا على بعض العلماء الذين منهم ابن مالك وبدر الدين الغزي، وقد قيل عن ابن مالك إنه لو شاء أن يجعل كل كلامه منظومًا لجعل، أما ابن الغزي فهو أمة وحده في النظم.
ابن مالك له من الكتب ما هو منظوم، ومن أشهر كتبه "الألفية" وهي نظم على الرجز في ألف بيت، وأيضًا الألفية هذه مختصرة من كتاب سابق منظوم لابن مالك وهو "الكافية الشافية"، ولابن مالك أيضًا كتاب "الاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد" وهو على بحر الطويل.
وابن مالك لما رأى الألفية أجحفت بعض أبواب الصرف ألحق بها كتابه "لامية الأفعال" وهي نظم على بحر البسيط.
ومن كتب ابن مالك المنظومة كتاب "نظم الفوائد" وهو كتاب جمع فيه الكثير من الفوائد اللغوية والنحوية والصرفية كل فائدة على حدة ينظمها ويجمع أشتاتها، فجاء كتابًا بديعًا لطيفًا سهلًا.
أما ابن الغزي فكتاب واحد من كتبه المنظومة تفوق كل ما صنفه الناس نظمًا، ولعل ما يؤكد لك هذا أن له تفسيرًا كبيرًا للقرآن الكريم يقع في مئة وثمانين ألف بيت، عدا مختصره لهذا التفسير إلى جانب شرح الألفية ومختصره أيضًا.
البهجة الوفية تقع تقريبًا في عشرة آلاف بيت، وأشار الشارح إلى هذا في ختام الكتاب قائلًا (^١):
(^١) انظر: البيت ١٠٠٥٤.
1 / 18
مقدمة المؤلف
باب يبين فيه الفاعل وذكر فيه حكم المفعول
باب يبين فيه النائب عن الفاعل
باب يبين فيه اشتغال العامل عن المعمول
باب يبين فيه الاستثناء
باب يبين فيه الحال
باب يبين فيه التمييز
باب يبين فيه حروف الجر
باب يذكر فيه إعمال المصدر
باب يذكر فيه إعمال اسم الفاعل
باب يبين فيه أبنية المصادر
باب يبين فيه أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها
باب يذكر فيه إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل
باب يبين فيه التعجب
باب يذكر فيه "نعم" و"بئس" وما جرى مجراهما
باب يبين فيه أفعل التفضيل
باب يبين فيه ما لا ينصرف
باب تحكى فيه الحكاية
باب يبين فيه التأنيث
باب يبين فيه المقصور والممدود
باب يبين فيه كيفية تثنية المقصور والممدود وتصحيحهما وجمعهما