397

Al-Furqān fī bayān iʿjāz al-qurʾān

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الرياض

والذي ذكره الله سبحانه عن الشمس أنها سراجًا وضياءً وسمّاها الشمس، كذلك سماها رسوله ﷺ.
أما تسميتها بالنجم فهذا اقتداء بالمعطلة الضُّلاّل بأن هناك ملايين مثلها يسمونها نجومًا فكذب وباطل، وما ذكر الله ورسوله ﷺ إلا شمسًا واحدة لكن هذا على مقتضى نظريات المعطلة الخيالية الباطلة، وتقدم ولله الحمد هدْم هذا البناء من أصله.
والشمس والقمر في السماء المبنية الشفافة، وهم يصفونها بما يناسب أصولهم الفاسدة.
وقد ذكر شيخ الإسلام قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا).
ثم قال: قالوا: فاخبر الله أن القمر في السموات.
وقال: والشمس والقمر في الفَلك كما أخبر الله تعالى، وذكر ﵀ أن الفَلَك هو السماء قال بعد أن ذكر قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ).
وقوله تعالى: (لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ).

1 / 398