387

Al-Furqān fī bayān iʿjāz al-qurʾān

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الرياض

أما علموا أن هؤلاء يمكرون بهم وأنهم يدرسون الإسلام ليكيدوا لأهله وأنهم يبذلون الأموال العظيمة والجهد الكبير لأجل ذلك.
أما علموا أن موافقتهم إياهم في دجلهم يزيدهم طغيانًا وشرًا ويزيد المسلمين ذلًا وهَوَنًا.
أما علموا أن الله ﷿ لا يُمكّنهم من ذلك وأنهم لا يَعْدون قَدْرهم وأنهم فتنة عصرنا وسبب ذهاب ديننا.
والذي لا شك فيه أننا لو نزلنا منازلنا لأنْزلناهم منازلهم (إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ) لكننا حققنا ما كُتب علينا قدرًا (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) (ودنيا مؤثرة) (١) مع أن هذا ما رضيه الله لنا شرعًا ولا يقبله منا حجة وعذرًا.

(١) هذا جزء من حديث أخرجه الترمذي (٥/ ٢٥٧) وأبو داود (٤/ ١٢٣) وابن ماجه (٢/ ١٣٣٠) عن أبي ثعلبة الخشني مرفوعًا.

1 / 388

Al-Furqān fī bayān iʿjāz al-qurʾān | Usul