380

Al-Furqān fī bayān iʿjāz al-qurʾān

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الرياض

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ) الآية
وليحذر من سلك هذه المسالك المظلمة أن يكون له ميراث ممن قال تعالى عنهم: (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلًا).
قال صاحب كتاب (هداية القرآن في الآفاق والأنفس) (ص٥١):
ويحث المنهج القرآني على اتباع العقل وعدم اللجوء إلى التقليد الأعمى أو اتباع ما كان يفعله الآباء والأجداد وهو ما استرشد به العلم وسار عليه في تحليل الأمور، يقول ﵎: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ) انتهى.
القرآن يحث على اتباع الرسول ﷺ وحسْب العقل من الكمال أن يدل صاحبه على ذلك، ولذلك فأهل الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله هم أعقل الناس.
أما الإشادة بالعقل ورفعه فوق منزلته وأن يُتَعَدّى به طَوْره فيستقل بما لا يُحْسِن الاستقلال به فطريقة هلكة، وكم ممن ضَلّ مغترًا بعقله.

1 / 381