434

Ārāʾ ibn ḥajar al-haythamī al-iʿtiqādiyya (ʿarḍ wa-taqwīm fī ḍawʾ ʿaqīdat al-salaf)

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ويوسف: شطر الحسن، وتأويل الرؤيا، أعطي نبينا الحسن كله، وعبَّر عن المرائي، فوقعت كما عبر ما لا يدخله الحصر، وتعبير يوسف إنما كان في ثلاث مراءٍ كما في سورته.
وتليين الحديد لداود: أعطي نبينا أن العود اليابس اخضرَّ في يديه ... وسليمان وداود كلام الطير، أعطي نبينا أنه كلمه الحجر، وسبَّح في كفه الحصى، وكلمه ذراع الشاة المسمومة ...
والريح التي غدوها شهر ورواحها شهر، أعطي نبينا البراق، وهو أسرع من الريح ...
وأيضًا الريح سخرت لسليمان لتحمله إلى نواحي الأرض، ونبينا ﷺ زويت له الأرض أي: جمعت، حتى رأى مشارقها ومغاربها، وفرق بين من يسعى إلى الأرض، ومن تسعى له الأرض.
وتسخير الجن: أعطي نبينا أن الله مكنه من شيطان تفلَّت عليه في صلاته، فأراد أن يربطه بسارية، وسخر له الجن حتى أسلموا، ولم يسخروا لسليمان إلا في العمل ...
وعيسى: إبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى، أعطي نبينا رد العين إلى محلها بعد ما سقطت، فعادت أحسن ما كانت ... وتسبيح الحصى وحنين الجذع، أبلغ من تكليم الموتى، لأن هذا من جنس من يتكلم.
وبالجملة فقد أوتي ﷺ مثلهم، وزاد بخصائص لا تحصى" (^١).
وقد أورد ابن حجر ﵀ كثيرًا من معجزاته ﷺ، وذكر أدلتها من الكتاب والسنة، وكلام أهل العلم في بعضها بما يدل على إعجازها، وفيما يلي سياق ما ذكره، حيث قال:
"معجزاته ﷺ كثيرة ... وهي:
ما قبل نبوته:
كقصة الفيل، والنور الذي خرج معه حتى أضاء له قصور الشام

(^١) المنح المكية (٢/ ٦٥٣)، وانظر: (١/ ١١٩)، الفتاوى الحديثية (ص ٢٣٧)، التعرف (ص ١١٤)، العمدة (ص ٤٣٤) (ص ٢٨٨).

1 / 442